
من داخل أروقة الكونغرس الأمريكي، برزت خلال الأيام الأخيرة تحركات سياسية متسارعة تعكس نقاشا متزايدا حول ملف تصنيف جبهة البوليساريو ضمن قوائم التنظيمات الإرهابية، في ظل تصاعد الجدل حول أنشطتها وعلاقاتها الإقليمية.
وتشير معطيات متداولة داخل دوائر القرار في الكونغرس الأمريكي إلى أن عددا من البرلمانيين بدأوا في طرح تساؤلات مرتبطة بطبيعة تحركات الجبهة، ومدى ارتباطها ببؤر توتر إقليمية، وهو ما أعاد الملف إلى واجهة النقاش السياسي والأمني.
ويأتي هذا النقاش في سياق دولي متغير يشهد إعادة تقييم لعدد من التنظيمات المسلحة حول العالم، حيث يطالب بعض النواب بإخضاع الملف لمزيد من التدقيق من طرف الأجهزة المختصة، قبل اتخاذ أي قرارات محتملة بشأن التصنيف.
في المقابل، تؤكد جهات أخرى داخل المؤسسة التشريعية الأمريكية على ضرورة اعتماد مقاربة حذرة، تراعي تعقيدات النزاع الإقليمي، وتجنب أي خطوات قد تؤثر على المسار السياسي الذي ترعاه الأمم المتحدة في إطار التسوية.
وبين هذه المواقف المتباينة، يبقى الملف مفتوحا على عدة سيناريوهات داخل واشنطن، في انتظار ما ستسفر عنه النقاشات المقبلة داخل اللجان المختصة، وسط اهتمام متزايد من أطراف دولية وإقليمية بتطورات هذا النقاش.



